التداوي في بلاد الرافدين القديمة


التداوي في بلاد الرافدين القديمة

تاريخ الطب

نموذج لكبد خروف

مصدر الصورة اتش ايه حجار البينالي، دكتوراة في الطب، الخليج العربي. مهد الطب، نظرات للقلب 2001؛ 2 (1): 187-194)

تفحص كهنة بلاد الرافدين القدماء أعضاء الحيوانات التي تمت التضحية بها، وهكذا تعلموا التشريح. نموذج طيني لكبد خروف استخدم في العرافة ويعود تاريخه بين 1900- 1800 قبل الميلاد.

كان لبلاد الرافدين، وهي منطقة تطابق العراق الحديث الآن، نظاما طبيا متقنا. وكان هنالك ثلاث أنواع من ممارسي الطبابة. عرف البصّارون الآلهة المسؤولة عن المرض وما هي الخطايا التي جلبت العواقب. وقد استخدموا أحيانا كبد الحيوانات المضحى بها لإجراء التشخيص. كانت عملية التكهن تلك تسمى التنظير بفحص الكبد. وقد اعتبرت فعالة لأن الكبد اعتبر مركز الحياة. أما النوع الثاني من المداوين فكان طارد الأرواح الشريرة، الذي استخدم الرقية ليسترضي الإله أو يبعده. والنوع الثالث كان الطبيب الذي يستخدم الأدوية العشبية والضمادات ويجرى جراحات صغيرة.

 

لوحة طينية

مصدر الصورة مجموعة شوين ام اس 2670، أوسلو ولندن.

شخصت النصوص الطبية لبلاد الرافدين الحالات بناء على الأعراض وعددت النتائج المحتملة. يعود هذا النص الطيني للفترة ما بين 1900- 1700 قبل الميلاد.

 

تأتي معرفة طب بلاد الرافدين من الوثائق القديمة. تتضمن الألواح المسمارية المكتشفة من مكتبة الملك أشوربانيبال في نينوى نصا يسمى دراسة التشخيص والتكهنات. تعود للقرن السابع قبل الميلاد لكنها تعكس معرفة أكثر قدما. تعزو الدراسات الأمراض والعلل لمختلف الأرواح والآلهة، وتفسرها كعقوبة إلهية وتصف أدوية سحرية في الغالب. كما تقدم أوصافا مفصلة للعديد من الأمراض وتقترح بعض العلاجات العملية. ويصف نص آخر لقوانين حامورابي واجبات الطبيب والأجر الذي يتلقاه. كما تحملهم مسؤولية الأخطاء التي قد يرتكبونها بما يتضمن أخطاء "استخدام السكين".

ومثل سكان بلاد الرافدين، عزا جيرانهم العبريون القدامى المرض لأسباب إلهية. لكن التوراة تضع قواعد مفصلة للصحة. لم يكن الغرض من هذه القواعد تحسين الصحة، لكن ذلك ما حققته بكل تأكيد.

اليونان القديمة كانت ثقافة أخرى تركت وثائق تحتوي على ممارسات طبية.

 

 


هل تبحث عن مزيد من المعلومات؟